ثم قال: يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ثلاثًا. قال: فخرجت فناديت ألا أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ثلاثًا. وأبو داود والطبراني: «أُتِيَ بِنطْعٍ مِنَ الغَنِيمَةِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هاذَا لَكَ تَسْتَظِلُّ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ، قَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنْ يَسْتَظِلُ نَبِيُّكُمْ بِظِلَ مِنْ نَارٍ يَوْمَ القِيَامَةِ» وأبو داود: «مَنْ كَتَمَ عَلَى غَالَ فَهُوَ مِثْلُهُ» والطبراني: «إنْ لَمْ تغلَّ أُمّتِي لَمْ يَقُمْ لَهُمْ عَدُوٌّ أبَدًا» قال أبو ذر لخبيب بن مسلمة: هل يثبت لكم العدوّ حلْبَ شاة؟ قال: نعم وثلاث شياه غزر. قال أبو ذرّ: غللتم وربّ الكعبة. وأحمد والنسائي: «مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ الله وَلَمْ ينْوِ إلاّ عِقَالًا فَلَهُ مَا نَوَى» وأبو داود عن أبي هريرة: أن رجلًا قال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي غرضًا من أغراض الدنيا فقال النبي: لا أجر له، فأعظم ذلك الناس، وقالوا للرجل: عد لرسول الله لعلك أن لا تفهمه، فقال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي غرضًا من أغرض الدنيا. قال: لا أجر له. فقالوا للرجل: عد لرسول الله فقال له: الثالثة فقال: لا أجر له.
(تنبيه) إن الغلول هو اختصاص أحد الغزاة سواء الأمير وغيره بشيء من مال الغنيمة قبل القسمة من غير أن يحضره إلى أمير الجيش ليخمسه ويقسمه قسمة شرعية. وأن قلّ المأخوذ فهو حرام بل هو كبيرة كما صرحوا به.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 278