(تنبيه) الكهانة: هي الإخبار عن المغيبات في مستقبل الزمان، وادعاء الغيب، وزعم أن الجنّ تخبره بذلك. والعرافة: هي ادعاء معرفة السارق ومكان الضالة. والطيرة هي التشاؤم بالشيء. والتنجيم هو ادّعاء المنجم معرفة الحوادث الآتية في مستقبل الزمان كمجيء المطر والسيل وهبوب الريح، وتغير الأسعار ونحو ذلك، وهو يزعم أنه يدرك ذلك بسير الكواكب لاقترانها وافتراقها، وظهورها في بعض الأزمان، وهذا علم استأثر الله تعالى به لا يعلمه أحد غيره، فمن ادّعى علمه بذلك فهو فاسق، بل ربما يؤدّي ذلك إلى الكفر. والسحر تخييل يؤثر في الأبدان بالأمراض والجنون والموت، فكل ما ذكر حرام إجماعًا، بل هو من الكبائر اتفاقًا يكفر في بعض الأحوال. وقال الشافعي: إنّ القتل بالسحر يوجب القصاص على من قتل به. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: إن الساحر يقتل مطلقًا إذا علم أنه ساحر بإقراره أو ببينة تشهد أنه ساحر، ويصفونه بصفة يعلم أنه ساحر، ولا يقبل قوله أترك السحر وأتوب عنه. وسئل أبو حنيفة: لمَ لم يكن الساحر بمنزلة المرتدّ حتى تقبل توبته؟ فقال: لأنه جمع مع كفره السعي في الأرض بالفساد، ومن كان كذلك يقتل مطلقًا.