فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 364

في حسناته هذا إذا كان بغير علمه، فإن علم وسكت حرّم الله عليه الجنة، لأنّ الله تعالى كتب على بابها إنك حرام على الديوث، وهو الذي يعلم الفاحشة في أهله ويسكت ولا يغار» وورد أيضًا: من وضع يده على امرأة لا تحل له بشهوة، جاء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه، فإن قبلها قرضت شفتاه في النار، فإن زنى بها نطقت فخذاه وشهدت عليه يوم القيامة وقالت: أنا للحرام ركبت، فينظر الله إليه بعين الغضب فيقع لحم وجهه فيكابر ويقول: ما فعلت فيشهد عليه لسانه ويقول: أنا بما لا يحلّ لي نطقت وتقول يداه: أنا للحرام تناولت وتقول عينه: أنا للحرام نظرت وتقول رجله: أنا لما لا يحل لي مشيت، ويقول فرجه: أنا فعلت، ويقول الحافظ من الملائكة: وأنا سمعت. ويقول الملك الآخر: وأنا كتبت. ويقول الله تعالى: وأنا اطلعت وسترت، ثم يقول: يا ملائكتي خذوه ومن عذابي فأذيقوه قد اشتدّ غضبي على من قلّ حياؤه مني.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 278

(تنبيه) الزنى أكبر الكبائر بعد القتل إجماعًا، ومن ثم قرنه تعالى بالشرك والقتل في الآية السابقة. وقيل هو أكبر من القتل فهو الذي يلي الشرك، وأفحش أنواعه الزنى بحليلة الجار، ويكفر مستحله، ومن تمنى أن لا يحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت