فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 364

وحكى اليافعي عن بعض الصالحين قال: كان بالبصرة رجل يقال له ذكوان كان سيدًا في زمانه؛ فلما حضرته الوفاة لم يبق أحد بالبصرة إلا شهد جنازته. قال: فلما انصرف الناس من دفنه نمت عند بعض القبور، وإذا ملك قد نزل من السماء وهو يقول: يا أهل القبور قوموا لأخذ أجوركم، فانشقت القبور عن أهلها، وخرج كل من فيها فغابوا ساعة، ثم جاؤوا وذكوان في جملتهم وعليه حلتان من الذهب الأحمر مرصع بالدر والجوهر، وبين يديه غلمان يسبقونه إلى قبره، وإذا ملك ينادي هذا عبد كان من أهل التقوى فبنظرة واحدة وصلت إليه المحن والبلوى، فامتثلوا فيه أمر المولى فقرب من جهنم، فخرج إليه منها لسان أو قال ثعبان، فلدغ بعض وجهه فاسودّ ذلك الموضع، ونادى يا ذكوان لم يخف عن المولى من أمرك شيء هذه النفخة بتلك النظرة، ولو زدت لزدناك، فبينما هو كذلك، وإذا رجل قد أطلع رأسه من قبره، فقال: يا هؤلاء ما أردتم فوالله لقد متّ منذ تسعين سنة فما ذهبت حرارة الموت مني حتى الآن، فادعوا الله أن يعيدني كما كنت قال وبين عينيه أثر السجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت