فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 364

سارعت إلى الخطيئة لا تصحبيني بعدها، فأدخلت أصبعي فقلعتها فإن كان هذا ذنبًا رجعت، فقال موسى: ليس هذا ذنبًا. ثم قال له: استسق يا برخ، فقال: قدوس قدوس ما عندك لا ينفد وخزائنك لا تفنى وأنت بالبخل لا ترمى، فما هذا الذي لا تعرف به اسقنا الغيث الساعة الساعة. قال: فانصرفا يخوضان الوحل برحمة الله عزّ وجلّ.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 278

وحكى الأصمعي قال: خرجت حاجًا إلى بيت الله الحرام من طريق الشام، فبينما نحن سائرون إذ خرج علينا أسد عظيم الخلقة هائل المنظر، فقطع على الركب الطريق، فقلت لرجل إلى جانبي: أما في هذا الركب رجل يأخذ سيفًا، ويرد عنا هذا الأسد فقال: أما الرجل فلا أدري، ولكنني أعرف امرأة ترده بغير سيف فقلت: وأين هي؟ فقام وقمت معه إلى هودج قريب منا، فنادى يا بنية انزلي فردي عنا هذا الأسد، فقالت: يا أبت أيطيب قلبك أن ينظر إليّ الأسد، وهو ذكر وأنا أنثى، ولكن يا أبت قل للأسد ابنتي فاطمة تقرئك السلام، وتقسم عليك بالذي لا تأخذه سنة ولا نوم إلا ما عدلت عن طريق القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت