واعلم أن الإيمان بالله اعتقاد أنه واحد لا نظير له في ذاته وصفاته ولا شريك له في الألوهية وهي استحقاق العبادة، وأنه قديم لا ابتداء لوجوده، وباقٍ لا انتهاء لأبديته، وبالملائكة اعتقاد أنهم مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون صادقون فيما أخبروا به، وبالكتب اعتقاد أنها كلام الله الأزلي القائم بذاته المنزه عن الحرف والصوت، وأن كل ما تضمنته حق، وأن الله تعالى أنزلها على بعض رسله بألفاظ حادثة في ألواح أو على لسان الملك، وبالرسل اعتقاد أن الله أرسلهم إلى الخلق ونزههم عن كل وخيمة ونقص، فهم معصومون من الصغائر والكبائر قبل النبوّة وبعدها، وباليوم الآخر، وهو من الموت إلى آخر ما يقع اعتقاد وجوده، وما اشتمل عليه من سؤال الملكين ونعيم القبر أو عذابه، والبعث والجزاء والحساب والميزان، والصراط والجنة والنار، وبالقدر اعتقاد أن ما قدّره الله في الأزل لا بد من وقوعه، وما لم يقدره يستحيل وقوعه، وأنه تعالى قدر الخير والشرّ قبل خلق الخلق، وأن جميع الكائنات بقضائه وقدره.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 5