فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 364

واعلم أنه يشترط في إسلام كل كافر التَّلَفُّظُ بالشهادتين لا الإتيان بلفظ: أشهد، فالأظهر الاكتفاء بلا اله إلا الله محمد رسول الله، وهو مقتضى كلام الروضة، لكن الذي اعتمده بعض المتأخرين اشتراطه، وهو مقتضى كلام العباب فعليه لو قال: أعلم أو أسقطهما. فقال لا اله إلا الله محمد رسول الله لم يكن مسلمًا. ولبعض أئمتنا رأي ثالث، وهو اشتراط أشهد أو مرادفها كأعلم، فينبغي لكل من يسلم الاحتياط بأن يقول: أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، ومعنى أشهد أعلم وأبين، ويشترط ترتيبهما فلا يصحّ الإيمان بالنبي قبل الإيمان بالله، لا الموالاة بينهما ولا العربية وإن أحسنها، لكن يشترط فهم معنى ما تلفظ به، وهو أنه لا معبود بحق في الوجود إلا الله المنفرد بالألوهية، وأن يزيد المشرك: كفرت بما كنت أشركت به، وأنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام، فلا يصير المشرك مؤمنًا حتى يضم إلى الشهادتين ذلك، كما في الروضة والعباب، وقيل: لا يجب زيادة ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت