فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 364

ومسلم عن جابر: إنَّ في اللَّيْلِ لَسَاعَةٌ لا يوافقها عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ الله تعالى فيها من أمر الدنيا والآخرة إلا أَعْطَاهُ وذالك كُلَّ لَيْلَة. والشيخان: يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَيْ أَمْرُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلى سَمَاءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقى ثُلُثُ اللَّيْل الآخِرِ فيقولُ: مَنْ يَدْعُوني فَاسْتَجيبُ لَهُ وَمَنْ يَسَأَلُنِي فَأُعْطيهِ وَمَنْ يَسْتَغْفِرني فَأَغْفِرُ لَهُ؟ وأحمد وأبو داود عن أبي هريرة: رَحِمَ الله رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلَ فَصَلَّى، وأيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ، فَإِنْ أَبَتَ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الماءَ، وَرَحِمَ الله امرأة قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى. فَإِنْ أبى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الماءَ، وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة: إذا استيقظ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَصَلَّيَا ركعتينِ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ الله كثيرًا والذاكراتِ. وأبو داود عن عائشة رضي الله عنها: مَا مِنِ امْرِىءٍ يَكُونُ لَهُ صَلاةً بِاللَّيْلِ فيغلِبُهُ عليها نَوْمٌ إلا كَتَبَ الله لَهُ أَجْرَ صَلاتِهِ، وكان نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً. والشيخان عن عبد الله بن عمرو بن العاص: يا عَبدَ الله لا تَكُنْ مِثْلَ فُلانٍ كَانَ يَقومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيامَ اللَّيْلِ.

وحكى اليافعي عن الشيخ أبي بكر الضرير. قال: كان في جواري شاب حسن يصوم النهار ولا يفطر، ويقوم الليل ولا ينام فجاءني يومًا وقال: يا أستاذي إني نمت عن وردي الليلة، فرأيت كأن محرابي قد أنشق، وكأني بجوارٍ قد خرجن من المحراب، لم أر أحسن وجهًا منهنّ، وإذا فيهنّ واحدة شوهاء فوهاء لم أر أقبح منها منظرًا، فقلت: لمن أنتُنّ ولمن هذه؟ فقلْنَ: نحن لياليك التي مضين. وهذه ليلة نومك، ولو متّ في ليلتك هذه لكانت هذه حظك، فشهق شهقة وخرّ ميتًا. رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت