وحكى الناشري عن محمد بن سماعة أنه قال: أقمت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يومًا واحدًا ماتت فيه أمي ففاتتني صلاة واحدة عن الجماعة، فقمت فصليت خمسًا وعشرين صلاة أريد بذلك التضعيف. فغلبتني عيني فأتاني آتٍ. فقال يا محمد قد صليت خمسًا وعشرين. ولكن كيف لك بتأمين الملائكة؟ وأخرج الطبراني: من أمّ قومًا فليتَّقِ الله وليعلم أنه ضامن مسؤول لما ضمن، وإن أحسن كان له من الأجر مثل أجر من صلى خلفه من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، وما كان من نقص فهو عليه. وأبو الشيخ عن أبي هريرة: «الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ عَلَى الإمَامِ، ثُمَّ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ الأَوَّلُ فَالأوَّلُ. والطبراني عن طلحة: أيُّمَا رَجُلٍ أمّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لَمْ تُجَاوِزْ صَلاتُهُ أُذُنَيْهِ. وهو عن مرثد الغنوي: إنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلاتُكُمْ فَلْيَؤمَّكُمْ عُلَماؤُكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ. ومسلم عن ابن مسعود: يَؤُمُّ القَوْمَ أقرؤهم لكتابِ الله، فَإِنْ كانوا في القِرَاءَةِ سَواءً فَأَعْلَمَهُمْ بِالسُّنَّةِ، فإنْ كانوا في السُّنَّة سواء فَأَقْدَمُهُمْ هجْرَةً فَإِنْ كَانُوا في الهجْرَةِ سواءً فَأَقْدَمهُمْ سِنًا، وَلا يُؤمَنَّ رَجُلٌ رَجُلًا في سُلْطَانِهِ، وَلا يَجْلِسْ في بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إلا بِإذْنِهِ. والعقيلي عن ابن عمر من أمّ قومًا وفيهم من هو أقرأ منه لكتاب الله، وأعلم لم يزل في سفال إلى يوم القيامة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 62