شروط الاقتداء عدم تقدمه على إمامه بعقب، ونية الاقتداء بالإمام الحاضر مع تحرم، وشرط في جمعة نية إمامة معه، وهي سنة في غيرها وعلمه بانتقالات الإمام، واجتماعهما بمكان، فلو كانا في بناءين، شرط عدم حائل، أو وقوف واحد حذاء منفذ فيه، ولو وقف في علوَ وإمامه في سفل أو عكسه، لم يشترط محاذاة بعض بدنه بعض بدنه على طريق العراقيين التي رجحها النووي، وتوافق صلاتيهما نظمًا لا نية وعددًا وموافقة في سنن تفحش مخالفة فيها فعلًا وتركًا كتشهد أول، وقنوت وتبعية بأن يتأخر إحرامه، وأن لا يتعمد مع علم تحريم تقدمًا بتمام ركنين فعليين، ولو قصيرين أو تخلفا بهما بلا عذر، فإن خالف بطلت صلاته أو بأربعة طويلة بعذر أوجبه نحو بطء، أو شك في قراءة لا وسوسة، فليوافق في الرابع، ويقطع مسبوق الفاتحة، فإن قرأ ففاته الركوع لغت ركعته، وتخلف بلا عذر، فإن اشتغل بسنة أو سكت أو استمع قراءة الإمام قرأ وجوبًا قدرها بعد ركوع الإمام، وعذر، فيتخلف ويدرك الركعة ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة على ما قاله الشيخان كالبغوي، فإن ركع بدون قراءة بقدرها بطلت صلاته، ولا يصح اقتداؤه بمن يعتقد بطلان صلاته، ولا قارىء بأمي يخل بحرف من الفاتحة كأرتّ بألثغ، ولو اقتدى بمن ظنه قارئًا أو غير مأموم، فبان أميًا أو مأمومًا أعاد، وكذا ممن جهله في الجهرية إن أسرّ، لا إن بان ذا حدث أو نجاسة خفية على المأموم، بحيث لو تأملها لم يرها، ويكره اقتداء بفاسق ومبتدع، وإن لم يوجد أحد سواهما، وكره تعمد مقارنة الإمام بالأركان حتى السلام والتخلف عنه إلى فراغ الركن، وانفراد عن الصف، ووقوف الذكر الفرد عن يسار الإمام، ووراءه ومحاذيًا له ومتأخرًا لا كثيرًا.