وأخرج القضاعي وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال: قال رسول الله: «الجُمُعَةُ حَجُّ الفُقَرَاءِ» والشافعي وأحمد عن سعد بن عبادة: «سَيِّدُ الأيَّامِ عِنْدَ الله يَوْمُ الجُمُعَةِ وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمِ الفِطْرِ» وفيه خمس خصال: فيه خلق الله آدم، وفيه أهبط من الجنة إلى الأرض، وفيه توفي وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا أعطاه إياه ما لم يسأل إثمًا أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، ومامن ملك مقرّب ولا سماء ولا أرض ولا ريح ولا جبل ولا حجر، إلا وهو مشفق من يوم الجمعة؛ ومسلم وأبو داود عن أبي موسى الأشعري أنه سمع رسول الله يقول: «إنَّ سَاعَةَ الإجَابَةِ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإمَامُ إلى أَنْ تُقْضَى الصَّلاةُ» وأحمد والترمذي عن ابن عمر: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ إلا وَقَّاهُ الله تَعَالَى فِتْنَةَ القَبْرِ» أعاذنا الله منها، والطبراني عن أبي سعيد: «إنَّ الله كَتَبَ عَلَيْكُم الجُمُعَةَ فِي مَقَامِي هاذَا فِي سَاعَتِي هاذِهِ في شَهْرِيَ هاذا في عَامِي هاذا إلى يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ تَرَكَها بِغَيْرِ عُذْرٍ مَعَ إمامٍ عَادِلً، أَوْ إمَامٍ جَائِرٍ فَلا جُمِعَ لَهُ شَمْلُهُ ولا بُورِكَ لَهْ فِي أَمْرِهِ،أَلا وَلا صَلاةَ لَهُ، ألا وَلا حَجَّ لَهُ، أَلا وَلا بَرَّ لَهُ وَلا صَدَقَةً لَهُ» . وأبو داود والحاكم عن طارق بن شهاب: «الجُمُعَةُ حَقُّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إلا عَلَى أَرْبَعَةٍ: عَبْدٌ مَمْلوكٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَرِيضٌ» وأحمد ومسلم عن أبي هريرة: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ الوُضُوء؛ ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمْعَةِ الأخْرَى، وَزِيادَةَ ثَلاثَة أَيامٍ وَمَنْ مَسّ الحَصَى فَقَدْ لَغَا»