فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1939

وإذا جاء (إذا) بعد (حتى) كقوله تعالى: (حتى إذا هلك قلتم 1. . .) ، فهو باق

على ما كان عليه من طلب الجملتين، منتصب بأخراهما، كما مر، وحتى، تكون معها

حرف ابتداء، إذ ليس معنى كونها حرف ابتداء: أنه يقع المبتدأ بعدها، فقط، بل

معناه أنه يستأنف بعدها الكلام، سواء كانت الجملة اسمية أو فعلية، كقوله تعالى:

(حتى يقول الرسول) 2، بالرفع، وتقول: سرت حتى يكل الناس 3، وقال بعضهم: يجوز أن يتجرد، بعد حتى، عن الشرطية، وينجر بحتى ولعله حمله

عليه قوله:

495 -حتى إذا أسلكوهم في قتائدة ... شلا كما تطرد الجمالة الشردا 4

وهذا البيت آخر القصيدة، ويجوز أن يقال: ان جوابه مقدر، محافظة على أغلب

أحوالها، وقال الميداني: 5 (إذا) فيه زائدة، ولنا عن ارتكاب زيادته مندوحة إذ حذف الجزاء

لتفخيم الأمر: غير عزيز الوجود، كما في قوله: (إذا السماء انشقت) 6، أي

تكون أمور لا يقدر على وصفها، وعن بعضهم أن (إذا) الزمانية تقع اسما صريحا في نحو: إذا يقوم زيد، إذا يقعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت