فهرس الكتاب
عمرو، أي: وقت قيام زيد: وقت قيام عمرو، وأنا لم أعثر لهذا على شاهد من كلام
العرب، وأما قوله تعالى: (ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون) 1، فإذا
الأولى زمانية، والثانية للمفاجأة، في مكان الفاء، كما يجيئ في باب الشرط، قوله: (وقد تقع للمفاجأة، فيلزم المبتدأ بعدها) ، وقد ذكرنا الخلاف في (إذا)
المفاجأة في باب المبتدأ، وأن الأقرب كونها حرفا، فلا محل لها، والتي تقع جوابا للشرط:
للمفاجأة، كما يجيئ في حروف الجزم، والكوفيون يجوزون نحو: خرجت فإذا زيد القائم بنصب القائم، على أن زيدا مرفوع
بالظرف، كما في نحو: في الدار زيد، لأن (إذا) المفاجأة عندهم ظرف مكان، أما النصب القائم، فقالوا: لأن (إذا) المفاجأة، تدل على معنى (وجدت) فتعمل
عمله، لأن معنى مفاجأتك الشئ: وجدانك له فجأة، فالتقدير: خرجت فوجدت
زيدا القائم، والقائم ثاني مفعوليه، ومنه قول الكسائي في المناظرة التي جرت بينه وبين سيبويه في مثل قولهم: كنت أظن
أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو إياها: لا يجوز 2 إلا إياها، وقال سيبويه: لا
يجوز إلا: فإذا هو هي، لأن (إذا) المفاجأة يجب الابتداء بعدها، قال الزجاجي 3 مشنعا على الكوفيين: فإذا، عندهم، كالنعامة، قيل لها: احملي
فقالت أنا طائر، وقيل لها طيري قالت أنا جمل، إن كانت (إذا) عندهم كسائر الظروف، لزمهم أن يرفعوا بعدها اسما واحدا، وان أعملوها عمل: (وجدت) ، طالبناهم بفاعل