قال الجوهري 1: لامه واو، وإنما قالوا: دمي يدمي كرضى يرضى 2 من الرضوان، ولعل ذلك 3، لأن ذوات الواو أكثر، فدميان، شاذ عنده، قال سيبويه: هو ساكن العين، لجمعه على دماء، ودمي، كظباء وظبي ودلاء
ودلي، ولو كان كقفا، لم يجمع على ذلك، فدميان، أو دموان، عنده، مثنى (دمى)
لأنه لغة في (دم) ، ومثنى (دم) : دمان فقط، وقال المبرد: أصله فعل محرك العين، ولامه ياء، فدموان شاذ عنده، قال: ودليل
تحرك عينه تثنيته على دميان، قال: ألا ترى أن الشاعر لما اضطر أخرجه على أصله في
قوله:
551 -فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أعقابنا يقطر الدما 4
قال: فان قيل قد جاء يديان كدميان، مع أن (يد) ساكنة العين اتفاقا، فالجواب: أنه
مثنى (يدي) وهي لغة في يد، لا مثنى يد، قلت: ولسيبويه، أيضا، أن يقول: دما، لغة في دم، كيدي لغة في يد، والمشهور
أن يدا، في الأصل ساكن العين، لأن الأصل السكون ولا يحكم بالحركة الا بثبت، 5
ولم يستبعد السيرافي أن يكون أصل يد، فعل متحرك العين كقوله:
522 -يا رب سار بات ما توسدا ... الا ذراع العنس أو كف اليدا 6