أن تكون (لا) نهيا، فينجزم الفعل إلا عند أبي علي، كما تقدم، فإن وليت ما فيه معنى القول، ووليها فعل متصرف مصدر بغير (لا) من حروف العوض نحو: أوحي إليك أن ستفعل، فمخففة أو مفسرة، وكذا قوله تعالى: (وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا) ، لأن الفصل بالنداء كلا فصل.
وإن وليت ما فيه معنى القول ولم يلها الفعل الصرف، بل وليها اسمية، نحو: ناديته أن زيد في الدار، فهي، أيضا، مفسرة، أو مخففة، ولا يجوز كونها مصدرية، لوجوب دخولها على الفعل.
وكذا إن وليتها الشرطية كقوله تعالى: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم. .) ، وقوله تعالى: (قل أوحي إلي) ، إلى قوله: (وأن لو استقاموا. . .) .
وأجاز الأخفش أن تنصب (أن) الزائدة.
وجوز الكوفيون كون (أن) شرطية بمعنى (إن) المكسورة، كما ذكرنا في قولك:
أما أنت منطلقا انطلقت، وقالوا في قوله تعالى: (ولا يجر منكم شنآن قوم أن صدوكم. .) إن فتح الهمزة وكسرها بمعنى واحد، ومنع ذلك البصريون.
وجوز بعضهم كون (أن) المفتوحة بمعنى (إن) المكسورة النافية.