فهرس الكتاب
و (حيثما) لم يجزم (إذن) ما هو جوابه نحو: إذن أكرمك، كما جزمت إذما وحيثما.
وإنما قلنا بكون الغالب في (إذن) تضمين معنى الشرط، ولم نقل بوجوبه فيه، كما أطلق النجاة، لأنه لا معنى للشرط في قوله تعالى: (فعلتها إذن وأنا من الضالين) .
وإذا كان للشرط جاز أن يكون للشرط في الماضي، نحو: لو جئتني، إذن لأكرمتك، وفي المستقبل، نحو: إذن أكرمك بنصب الفعل.
وإذا كان بمعنى الشرط في الماضي، جاز إجراؤه مجرى (لو) في إدخال اللام في جوابه، كقوله تعالى: (إذن لأذقناك ضعف الحياة. .) ، أي: لو ركنت إليهم شيئا قليلا لأذقناك، وكذا قوله:
إذن لقام بنصري معشر خشن - 630
وليس اللام جواب القسم المقدر، كما قال بعضهم.
وإذا كان بمعنى الشرط في المستقبل، جاز دخول الفاء في جزائه، كما في جزاء (إن) ، قال:
632 -ما إن أتيت بشئ أنت تكرهه ... إذن لا رفعت سوطي إلي يدي
إذن فعاقبني ربي معاقبة ... قرت بها عين من يأتيك بالحسد أي إن أتيت بشئ فلا رفعت. .، ثم، قد يستعمل بعد (لو) و (إن) ، توكيدا لهما، لأن (إذن) مع تنوينه الذي هو عوض من الفعل، بمعنى حرفي الشرط المذكورين مع فعل الشرط، نحو: لو زرتني إذن أكرمتك، وإن جئتني إذن أزرك، فكأنك كررت كلمتي الشرط مع الشرطين للتوكيد.