يروى بنصب أبهت، ورفعه على القطع، أي: فأنا أبهت.
قوله: (والواو بشرطين: الجمعية، وأن يكون قبلها مثل ذلك) ، أي يجتمع مضمون ما قبلها ومضمون ما بعدها في زمان واحد، ويكون قبلها أمر، نحو: زرني وأزورك، أو نهي، نحو: 657 - لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
أو استفهام، نحو: هل تزورني وتعطيني، أو تمن، نحو: ليتك عندنا وتكرمنا، أو تحضيض، نحو: هلا تزورنا وتكرمنا، أو عرض نحو: ألا تزورنا، وتكرمنا.
والنحاة يؤولون هذا بواو العطف نحو: ليكن منك زيارة وزيارة مني، وقد ذكرت ما هو عليه في الفاء.
قوله: (وأو، بشرط معنى إلى أن) ، معنى (أو) في الأصل: أحد الشيئين أو الأشياء، نحو: زيد يقوم أو يقعد، أي يعمل أحد الشيئين، ولا بد له من أحدهما، فإن قصدت مع إفادة هذا المعنى، الذي هو لزوم أحد الأمرين: التنصيص على حصول أحدهما عقيب الآخر، وأن الفعل الأول يمتد إلى حصول الثاني، نصبت ما بعد (أو) ، فسيبويه يقدره بإلا، وغيره بإلى، والمعنيان يرجعان إلى شئ واحد، فإن فسرته بالا، فالمضاف بعده محذوف وهو الظرف، أي: لألزمنك إلا وقت أن تعطيني، فهو في محل النصب على أنه ظرف لما قبل (أو) ، وعند من فسره بإلى: ما بعده بتأويل مصدر مجرور بأو التي بمعنى إلى.