فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 1939

ويحذف في السعة شرطها وحده إذا كان منفيا بلا، مع إبقاء (لا) ، نحو ذلك:

إيتني وإلا أضربك، أي: وإلا تأتني أضربك، وكذا يحذف بعد (إما) الشرطية مع بقاء (لا) ، إذا تقدم ما يكون جوابا من حيث المعنى، كقولك: افعل هذا إما لا، أي: إما لا تفعل ذاك فافعل هذا.

وعند الكوفيين، تجئ (إن) بمعنى (إذ) ، قالوا في قوله تعالى: (وإن كنتم في ريب. . .) : إنها بمعنى إذ، لأن (إن) مفيدة للشك تعالى الله عنه.

والجواب: أن (إن) ليست للشك، بل لعدم القطع في الأشياء الجائز وقوعها وعدم وقوعها، لا للشك، ولو سلمنا ذلك أيضا، قلنا: انه تعالى يستعمل الكلمات استعمال المخلوقين، وإن كان يستحيل مدلولها في حقه تعالى، لضرب من التأويل، كقوله تعالى: (ليبلوكم فيما آتاكم) ، لما كان التكليف من حيث التخيير في صورة الابتلاء، وقال تعالى: (لعلكم تتقون) ، لما كانوا في صورة من يرتجى منهم ذلك، وقال: (يضل من يشاء) ، أي يترك الألطاف لمن يعلم أنه لا ينفعه ذلك، فكذا قال تعالى: (إن كنتم مؤمنين) ، و: (وإن كنتم في ريب) ، لما كان أمرهم في نفسه محتملا للأيمان وضده، وللارتياب وضده، لا بالنسبة إلى علم الباري تعالى.

قوله: (مهما) ، اختلف فيها، فقال بعضهم: هي كلمة غير مركبة على وزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت