فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 1939

فعلى، فحقها، على هذا، أن تكتب بالياء، ولو سمي بها لم تنصرف لكون الألف زائدة ولو قيل إنها للتأنيث، لم تنصرف مع تنكيرها، أيضا.

وقال الخليل: هي (ما) ألحقت بها (ما) كما تلحق بسائر كلمات الشرط، نحو: متى ما، وإما، ثم استكره تتابع المثلين، فأبدل ألف (ما) الأولى هاء، لتجانسهما في الهمس، وقول الخليل قريب، قياسا على أخواتها.

وقال الزجاج: هي مركبة من (مه) بمعنى (كف) و (ما) الشرطية، وفيه بعد، وهو أن يقال في: مهما تفعل أفعل: إنه رد على كلام مقدر، كأنه قال لك قائل:

أنت لا تقدر على ما أفعل، فقلت: مهما تفعل أفعل، ولو ثبت ما حكى الكوفيون عن العرب: مهمن بمعنى (من) كما في قوله:

669 -أماوي، مهمن يستمع في صديقه ... أقاويل هذا الناس ماوي يندم

لكان مقويا لمذهب الزجاج.

وقد جاء (مهما) في الاستفهام بمعنى (ما) الاستفهامية، أنشد أبو زيد في نوادره:

670 -مهما لي الليلة مهما ليه ... أودى بنعلي وسرباليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت