فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 1939

فلما كان فاء السببية بعد الطلب واقعا موقع المجزوم، جاز جزم المعطوف عليه، قال تعالى: (. . . فأصدق وأكن من الصالحين) ، وقال:

689 -دعني فأذهب جانبا ... يوما وأكفك جانبا

وهذا الذي يقال انه عطف على التوهم، كما في قوله:

690 -بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا

جروا الثاني، لأن الأول قد تدخله الباء، وجزموا الثاني، لأن الأول قد يكون مجزوما، قوله: (وامتنع: لا تكفر تدخل النار خلافا للكسائي) ، يعني أن الكسائي يجوز عند قيام القرينة أن يضمر المثبت بعد المنفي، وعلى العكس، فيجوز: لا تكفر تدخل النار، أي إن تكفر تدخل النار، كما يجوز: لا تكفر تدخل الجنة، ويجوز، أيضا، أسلم تدخل النار، بمعنى: إن لا تسلم تدخل النار، وقال غيره: بل يجب أن يكون المقدر مثل المظهر نفيا وإثباتا، وأما قولهم في العرض:

ألا تنزل تصب خيرا، أي إن تنزل فلأن كلمة العرض: همزة الإنكار دخلت على حرف النفي، فتفيد الاثبات، وليس ما ذهب إليه الكسائي ببعيد، لو ساعده نقل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت