فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 1939

وإن كان تعديه بحرف الجر قليلا، فهو متعد، والحرف زائد، كما في:

يقرآن بالسور، و: (ولا تلقوا بأيديكم) ، و: (ردف لكم) ، وإذا تعدى بحرف الجر، فالجار والمجرور في محل النصب على المفعول به، ولهذا قد يعطف على الموضع بالنصب، قال تعالى: (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم) بالنصب، وقال لبيد:

فإن لم تجد من دون عدنان والدا ... ودون معد فلتزعك العواذل - 119

والتحقيق أن المجرور وحده منصوب المحل، لامع الجار، لأن الجار هو الموصل للفعل إليه، كالهمزة والتضعيف في: أذهبت زيدا، وكرمت عمرا، لكن لما كان الهمزة والتضعيف من تمام صيغة الفعل، والجار منفصلا عنه، وكالجزء من المفعول، توسعوا في اللفظ، وقالوا: هما في محل النصب، ولا يجوز حذف الجار في اختيار الكلام إلا مع (أن) و (أن) وذلك فيهما، أيضا، بشرط تعين الجار، فيحكم على موضعهما بالنصب عند سيبويه، وبالجر عند الخليل والكسائي، والأول أولى، لضعف حرف الجر عن أن يعمل مضمرا، ولهذا حكم بشذوذ:

الله لأفعلن، ونحو قول رؤبة: خير، لمن قال له كيف أصبحت، وقوله:

691 -إذا قيل أي الناس شر قبيلة ... أشارت كليب بالأكف الأصابع

وإنما جاز حذف الجار مع أن وأن، كثيرا قياسا، لاستطالتهما بصلتهما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت