ويستعمل (درى) بمعنى علم، وتعلم، أمرا بمعنى (اعلم) ، لكن لا ينصبان المفعولين، بل ترد الاسمية بعدهما مصدرة بأن، نحو: دريت أنك قائم، و:
694 -تعلم أن بعد الغي رشدا ... وأن لتالك الغير انقشاعا
ولا يتصرف في (تعلم) بمعنى: اعلم، فإذا قيل لك: تعلم أن الأمر كذا، فلا تقول:
تعلمت، بل: علمت، وإن كان (درى) بمعنى (ختل) ، وتعلم، من: تعلمت الشئ، أي تكلفت علمه، فليسا من هذا الباب، فعلم، ينصب الجزأين إذا لم يصدرا بأن، وإما للظن في الظاهر، مع احتماله في بعض المواضع لليقين، وهو (ظن) لا بمعنى: اتهم، قال تعالى في الظن بمعنى اليقين: (اني ظننت أني ملاق حسابيه) ، وقد يجئ (ظن) بمعنى: اتهم، فينصب مفعولا واحدا، ومعنى الاتهام: أن تجعل شخصا موضع الظن السيئ، تقول: ظننت زيدا، أي: ظننت به أنه فعل سيئا، وكذا:
اتهمته، وإما للاعتقاد الجازم في شئ أنه على صفة معينة، سواء كان مطابقا، أو، لا، وهو (رأى) ، فإذا كان بالمعنى المذكور، ووليته الاسمية المجردة عن (أن) نصب جزأيها، نحو: رأيت زيدا غنيا، سواء كان في نفس الأمر غنيا، أو، لا، قال تعالى: (إنهم يرونه بعيدا) ، وهو غير مطابق، (ونراه قريبا) ، وهو مطابق،