وقوله تعالى: (ألم تر إلى الذين خرجوا. . .) ، متضمن معنى الانتهاء، أي: ألم ينته علمك إلى حالهم؟!
وقد تلحق (رأى) الحلمية، برأي العلمية، في نصب المفعولين، قال تعالى: (رأيتهم لي ساجدين) ، وإما لاعتقاد كون الشئ على صفة اعتقادا غير مطابق، نحو: عد وجعل، فإذا كانا بالمعنى المذكور، ووليتهما الاسمية المجردة، نصبا جزأيها، نحو: كنت أعده فقيرا فبان غنيا، وقال تعالى: (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا) ، أي: اعتقدوا فيهم الأنوثة، وإما للقول بأن الشئ على صفة، قولا غير مستند إلى وثوق، نحو: زعمتك كريما، وقد يستعمل (زعم) في التحقيق، قال أمية:
695 -نودي قم واركب بأهلك إن ... الله موف للناس ما زعموا
وإما لإصابة الشئ على صفة، وهو: وجد، وألفي، وعدا من أفعال القلوب، لأنك إذا وجدت الشئ على صفة، لزم أن تعلمه عليها بعد أن لم يكن معلوما، وقوله تعالى: (ووجدك عائلا) لا يخرج عن هذا، لأنه تعالى، قد يستعمل من الأفعال ما يستحيل