فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 1939

رأيت بمعنى أبصرت أو عرفت، كأنه قيل: أأبصرته وشاهدت حاله العجيبة، أو:

أعرفتها: أخبرني عنها، فلا يستعمل إلا في الاستخبار عن حالة عجيبة لشئ، وقد يؤتى بعده بالمنصوب الذي كان مفعولا به لرأيت نحو: أرأيت زيدا ما صنع، وقد يحذف، نحو: (أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله) ، الآية، و (كم) ليس بمفعول كما يجئ، بل هو حرف خطاب، ولا بد، سواء أتيت بذلك المنصوب أو لم تأت به، من استفهام ظاهر أو مقدر، يبين الحال المستخبر عنها، فالظاهر نحو: أرأيت زيدا ما صنع، و: (أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة، هل يهلك) و: (أرأيتم ما تدعون من دون الله، أروني ماذا خلقوا) ، والمقدر نحو قوله تعالى: (أرأيتك هذا الذي كرمت علي، لئن أخرتني. .) أي أرأيتك هذا المكرم، لم كرمته، وقوله تعالى: (لئن أخرتني) كلام مستأنف، وقد تكون الجملة المتضمنة للاستفهام جوابا للشرط، كقوله تعالى: (أرأيتكم إن أتاكم. . .) الآية، وقوله: (أرأيت الذي ينهي، عبدا إذا صلى) ، إلى قوله: (ألم يعلم) ، وقوله: (أرأيت إن كان) ، كرر (أرأيت) للتوكيد، ولا محل للجملة المتضمنة لمعنى الاستفهام، لأنها مستأنفة لبيان الحال المستخبر عنها، كأنه قال المخاطب لما قلت أرأيت زيدا: عن أي شئ من حاله تسأل؟ فقلت: ما صنع، فهو بمنزلة قولك: أخبرني عنه ما صنع، وليست الجملة المذكورة مفعولا ثانيا لرأيت، كما ظن بعضهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت