جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط - 94
واعلم أنه قد يجئ القول بمعنى الاعتقاد، ولا لفظ هناك، سواء كان ذلك الاعتقاد علما أو ظنا، كما تقول: كيف تقول في هذه المسألة، أي كيف تعتقد، فيلحق بالظن في نصب المفعولين، وليس بمعنى الظن خلافا لظاهر كلام سيبويه، وبعض المتأخرين، قال المصنف، والأندلسي: لو كان بمعنى الظن لم يستعمل في العلم، وقد يقال: كيف تقول زيدا قائما، فتجيب: أعلمه قائما بالسيف، فهو، إذن، بمعنى الاعتقاد علما كان أو ظنا، وجواز إلحاقه بالظن مطلقا: لغة سليم، وأكثر العرب لا يجوز هذا الإلحاق إلا بشرط كون الفعل مضارعا مخاطبا، وقال الأندلسي: منهم من يشترط الخطاب دون المضارعة، وبعضهم يشترط المضارعة دون الخطاب، فيجوز نحو: أيقول زيد: عمرا قائما، على ما قال ابن جعفر، ولا بد عند الأكثر، في الإلحاق من شرط تقدم استفهام متصل، نحو: أتقول زيدا قائما، أو منفصل بظرف، نحو: أقدامك تقول زيدا جالسا، و: أبا لسوط تقول زيدا ضاربا، أو بأحد المعمولين كقوله:
705 -أجهالا تقول بني لؤي ... لعمر أبيك أم متجاهلينا
فإن نقص بعض الشرائط، رجع إلى الحكاية على لغة الأكثر، كما ذكرنا، وتجوز الحكاية عندهم مع استيفاء الشروط،