فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 1939

التي يدل عليها تركيب الفعل، أعني الصباح، والمساء، والضحى، بل باعتبار الزمن الذي تدل عليه صيغة الفعل، أعني الماضي والحال والاستقبال، وإما بمعنى: كان في الصبح، وكان في المساء، وكان في الضحى، فيقترن، في هذا المعنى الأخير، مضمون الجملة أعي مصدر الخبر مضافا إلى الاسم، بزمان الفعل، أعني الذي يدل عليه تركيبه والذي تدل عليه صيغته،.

فمعنى أصبح زيد أميرا: أن إمارة زيد مقترنة بالصبح في الزمان الماضي، ومعنى يصبح قائما: أن قيامه مقترن بالصبح في الحال أو في الاستقبال، وتكون تامة، كقولك: أصبحنا والحمد لله، وأمسينا والملك لله، أي:

وصلنا إلى الصبح والمساء ودخلنا فيهما، وكذلك: أضحينا، فيدل، أيضا، كل منها على الزمانين، وحكى الأخفش زيادة (أصبح) و: (أمسى) ، بعد (ما) التعجب، ككان، في لفظين، وهما: ما أصبح أبردها، وما أمسى أدفأها، ورده أبو عمرو، وقال السيرافي:

أنه ليس في كتاب سيبويه، وإنما كان حاشية في كتابه، أقول: لو ثبت ما حكى الأخفش، لكان كل منهما مجردا عن الحدث للزمانين، أي الصبح والمساء، والزمن الماضي، كما كان لفظ (كان) مجردا للماضي، قوله: (وظل وبات. . إلى آخرة) ، يعني أن معنى ظل زيد متفكرا: كان في جميع النهار كذلك، فاقترن مضمون الجملة، وهو تفكر زيد، بجميع النهار مستغرقا له، ويقترن، أيضا، بزمانه الآخر المدلول عليه بالصيغة أي: الماضي، أو الحال، أو الاستقبال، وتصريفه: ظل يظل ظلولا، قالوا: ولم تستعمل (ظل) إلا تامة، وقال ابن مالك: تكون تامة بمعنى طال، أو دام، والعهدة عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت