فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 1939

وقولك: بات زيد مهموما، أي كان في جميع الليل كذلك، فاقترن هم زيد، بزماني (بات) ، وهما: جميع الليل والزمن الماضي، ومصدره: البيتوتة، ومضارعه: يبيت، ويبات كباع يبيع، وهاب يهاب، وتجئ تامة بمعنى: أقام ليلا، ونزل، وسواء نام أو لم يتم، وفي كلامهم: ليلة السبت، سر، وبت، وقد جاءت (ظل) ناقصة بمعنى (صار) مجردة من الزمان المدلول عليه بتركيبها، قال تعالى: (ظل وجهه مسودا) .

وأما مجئ (بات) بمعنى صار، ففيه نظر، قال الأندلسي: جاء في الحديث بات بمعنى صار، وهو: أين باتت يده قال: لأن النوم قد يكون بالنهار، قال: ويحتمل أن يقال: انها أخرجت في هذا الخبر مخرج الغالب، لأن غالب النوم بالليل، قوله: (وما زال. . . إلى آخرة) ، قد ذكرنا أن معنى ما زال وأخواته: كان دائما، فقولك ما زال زيد أميرا، أي استمرت الأمارة ودامت لزيد مذ قبلها واستأهل لها، وهو وقت البلوغ الذي يمكن قيامة بها فيه، لا قبل ذلك، قوله: (ويلزمها النفي) ، إن كانت ماضية فبما، ولم، وبلا في الدعاء، وان كانت مضارعة فبما ولا ولن، والأولى ألا يفصل بين لا، وما، وبينها بظرف أو شبهه، وإن جاز ذلك في غير هذه الأفعال، نحو: لا اليوم جئتني ولا أمس، وذلك لتركب حرف النفي معها لإفادة الثبوت، وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت