فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 1939

الناقص عاملا ضعيفا، فلا يفصل بينه وبين معموله، من الأجنبيات إلا بالظرف، وإن كان العامل قويا، جاز الفصل بينه وبين معموله، بشرط أن يكون فضلة، بغير الظرف أيضا، نحو: عمرا كان زيد ضاربا، وأجاز الكوفيون الفصل بين كان ومرفوعه بغير الظرف أيضا، نحو: كان زيدا عمرو ضاربا، وفرق بعض البصريين، بين الخبر العامل المتصل بذلك المعمول الفاصل، وبينه إذا لم يتصل، فجوز في المتصل، نحو: كان زيدا ضاربا عمرو، ولم يجوز في المنفصل، نحو: كان زيدا عمرو ضاربا، وما أوهم خلاف ذلك، قدر فيه البصريون ضمير الشأن، اسما لكان وأخواته نحو: كان زيد الحمى تأخذ، أو: كان زيدا تأخذ الحمى، قال:

722 -قنافذ هدا جون حول بيوتهم ... بما كان إياهم عطية عودا

ويجوز، في البيت، زيادة كان، واعلم أنه يخبر في هذا الباب عن النكرة المحضة إذا حصلت الفائدة، ولا يطلب التخصيص مع حصول الفائدة، على ما ذكرنا في باب المبتدأ، قال:

723 -ما دام فيهن فصيل حيا

وتقول: ما زال رجل واقفا بالباب، وكذا في باب (إن) ، قال:

724 -وإن شفاء عبرة مهراقة ... فهل عند رسم دارس من معول

كذا أنشده سيبويه، وقد يخبر، في هذا الباب، وفي باب (إن) بمعرفة عن نكرة ولم يجز ذلك في المبتدأ والخبر للالتباس، لاتفاق إعراب الجزأين هناك واختلافهما هنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت