فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 1939

ويمكن أن يقال: إنما جاز أن يكف نعم وبئس عن فعليتهما، لعدم تصرفهما، وشابهتهما للحرف، إلا أنه يحتاج إلى تكلف في إضمار المبتدأ في نحو: (فنعما هي) ، وقال الفراء، وأبو على: هي موصولة بمعنى الذي، فاعل نعم وبئس، والجملة بعدها صلتها، ففي قوله تعالى: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا) : ما، فاعل وأن يكفروا، مخصوص، وفي قوله تعالى: (ان الله نعما يعظكم به) ، المخصوص محذوف، ويضعفه: قلة وقوع (الذي) مصرحا به، فاعلا لنعم وبئس ولزوم حذف الصلة بأجمعها في: (فنعما هي) ، لأن (هي) مخصوص، أي نعم الذي فعله: الصدقات، وكذلك قولهم: دققته دقا نعما، وقال سيبويه، والكسائي: ما، معرفة تامة، بمعنى (الشئ) فمعنى: فنعما هي:

نعم الشئ هي، فما، هو الفاعل، لكونه بمعنى ذي اللام، و (هي) مخصوص، ويضعفه: عدم مجئ (ما) بمعنى المعرفة التامة، أي: بمعنى (الشئ) في غير هذا الموضع، إلا ما حكى سيبويه أنه يقال: إني مما أفعل ذلك، أي: من الأمر والشأن أن أفعل ذلك، قال: وإن شئت قلت: إني مما أفعل، بمعنى: ربما أفعل، كما يجئ في الحروف، بل، يجئ (ما) بمعنى (شئ) ، إما موصوفة نحو: (هذا ما لدي عتيد) ، أو غير موصوفة كما مر في الموصولات، وأيضا، يلزم حذف الموصوف، أي المخصوص، وإقامة جملة مقامه، في نحو نعما يعظكم به، و: (ولبئس ما شروا به أنفسهم) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت