وهو قليل كما ذكرنا في باب النعت في قوله:
أنا ابن جلا، وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني - 38
فيكون التقدير: نعم الشئ شئ يعظكم به، وبئس الشئ شئ شروا به أنفسهم، مع أنه قد جاء صريحا في قوله:
749 -نعم الفتى فجعت به إخوانه ... يوم البقيع حوادث الأيام
أي فتى فجعت، ويجوز أن يكون (تخرج) ، في قوله تعالى: (كبرت كلمة تخرج) ، صفة مخصوص محذوف، وأن يكون صفة التمييز المذكور والمخصوص محذوف، أي: قولهم، وفي قوله تعالى: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا) يجوز أن يكون على هذا القول، أي كون (ما) بمعنى (الشئ) وقوله: اشتروا به أنفسهم، جملة متوسطة بين الفاعل والمذموم، بيانا لاستحقاقه الذم، وأن يكون صفة مذموم محذوف، فقوله: أن يكفروا، بدل من ذلك المذموم، أو خبر مبتدأ محذوف والجملة بيان للمذموم، قال الزمخشري والفارسي في أحد قوليه (ما) نكرة مميزة منصوبة المحل، إما موصوفة بالجملة، والمخصوص إما محذوف كما في قوله (نعما يعظكم به) ، أو مذكور كما في قوله تعالى: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا) أو نكرة غير موصوفة، كما في نحو: فنعما هي، وقولهم: دققته دقا نعما، ولا يؤكد فاعل نعم الظاهر، تأكيدا معنويا، لأنه لا يكون إلا للمعارف كما هو