وإن كان الفعل ماضيا مثبتا، فالأولى الجمع بين اللام و (قد) نحو: والله لقد خرج، وأما في نعم وبئس، فباللام وحدها، إذ لا يدخلهما (قد) لعدم تصرفهما، قال:
يمينا، لنعم السيدان وجدتما ... على كل حال من سحيل ومبرم -
وإن طال الكلام أو كان ضرورة الشعر، جاز الاقتصار على أحدهما، قال تعالى في الاستطالة: (والشمس وضحاها) ، إلى قوله: (قد أفلح) ، فلم يأت باللام، للطول، وقال الشاعر:
799 -حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لتاموا فما إن من حديث ولا صال
ويجب تقدير (قد) بعد اللام، لأن لام الابتداء لا تدخل على الماضي المجرد كما مر، والاقتصار على اللام أكثر من العكس، وأما نحو قوله:
800 -وأقسم أن لو التقينا وأنتم ... لكان لكم يوم من الشر مظلم
فمذهب سيبويه: أن (أن) موطئة كاللام في: لئن جئتني لأكرمنك، فاللام في:
لكان، إذن، جواب القسم، لا جواب (لو) ، فيكون جواب القسم في قوله:
801 -وأقسم لو شئ أتانا رسوله ... سواك، ولكن لم نحد لك مدفعا