عن الجوع، أي: بعده عن الجوع بسبب الاطعام، وكذا: أديت الدين عن زيد، وقولهم:
رويت عنه علما، وأخذته عنه: مجاز، كأنك نقلته عنه، وقولك: جلست عن يمينه، أي: تراخيت عن موضع يمينه بالجلوس، وقوله تعالى: (يخالفون عن أمرة) ، مضمن معنى: يتجاوزون، و: (طبقا عن طبق) ، أي طبقا متجاوزا في الشدة عن طبق آخر دونه في الشدة، فيكون كل طبق أعظم في الشدة مما قبله، وقوله: عن طبق، صفة لطبقا، وليس المراد: طبقين فقط، بل المقصود حنس أطباق، كل واحد منها أعظم من الآخر، فهو مثل التثنية في لبيك، وقوله تعالى: (كرتين) ، والمراد في الكل:
التكثير والتكرير، فاقتصر على أقل مراتب التكرير وهو الاثنان، تخفيفا، وكذا قولهم:
808 -ورث السيادة كابرا عن كابر
أي، كابرا متجاوزا في الفضل عن كابر آخر، وقال بعضهم: أي كابرا بعد كابر، والأولى: إبقاء الحروف على معناها ما أمكن، وقوله:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب، ... عي ولا أنت دياني فتخزوني - 511
ضمن فيه (أفضلت) معنى: تجاوزت في الفضل،