فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 1939

قال أبو عبيدة في: (وما ينطق عن الهوى) ، أي بالهوى، والأولى أنها بمعناها، والجار والمجرور صفة للمصدر، أي: نطقا صادرا عن الهوى، فمن في مثله تفيد السببية، كما في قولك: قلت هذا عن علم، أو عن جهل، أي قولا صادرا عن علم. .، وقوله:

809 -تصد وتبدي عن أسيل وتتقي ... بناظرة من وحش وجرة مطفل

ضمن تبدي معنى تكشف، أي تكشف الغطاء وتبعده عن وجه أسيل، قوله: (وعلى للاستعلاء) ، إما حقيقة نحو: زيد على السطح، أو مجازا نحو: عليه دين، كما يقال: ركبه دين، كأنه يحمل ثقل الدين على عنقه أو على ظهره، ومنه:

علي قضاء الصلاة، وعليه القصاص، لأن الحقوق كأنها راكبة لمن تلزمه، وكذا قوله تعالى: (كان على ربك حتما مقضيا) ، تعالى الله عن استعلاء شئ عليه، ولكنا إذا صار الشئ مشهورا في شئ من الاستعمال: لم يراع أصل معناه، نحو: ما أعظم الله، ومنه: توكلت على فلان، واعتمدت عليه، وأما قوله:

إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها - 763

فلحمل (رضيت) في التعدي على ضده، أي سخطت، كما حمل بعت منه، على:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت