فيكون قد تغير معنى الكلمة بالتركيب، وذلك، كما يجئ (مما) بمعنى (ربما) ، قال:
823 -وإني لمما أضرب الكبش ضربة ... على رأسه تلقى اللسان من الفم
أي: ربما، وتقول: إني لمما أفعل، أي: ربما أفعل، وقال بعضهم: إن (بما) يجئ، أيضا بمعنى (ربما) ، نحو: إني بما أفعل، أي ربما، وثالثها: أن تكون بمعنى قران الفعلين في الوجود، نحو: ادخل كما يسلم الامام، و: كما قام زيد قعد عمرو، وجوز الكوفية نصب المضارع بعد (كما) يعني (كيما) ، على أن يكون أصله (كيما) فحذفت الياء تخفيفا، ولم يدفعوا الرفع، ولم يثبت البصرية، لا إفادة (كما) للتقليل، ولا نصب الفعل بعده، واستحسن المبرد القولين، وأنشد الكوفية:
لا تظلموا الناس كما لا تظلموا - 642
والبصرية ينشدونه على الأفراد، لا تظلم الناس كما لا تظلم، أي: لعلما، وقد تكون (ما) بعد الكاف مصدرية، أيضا، نحو: كما تدين تدان، و:
افعل كما أفعل، ويجوز أن يكون القسم الأول، أعني نحو: كن كما أنت، وقوله: (كما، تكونون يولى عليكم) ، من هذا النوع، كما يجوز أن يكون هذا النوع من القسم الأول، أي:
تكون (ما) كافة، وأما (ما) التي بعد (رب) ، فمن قال إن (رب) حرف، فهي تكفها عن العمل،