أفي حق، فيكون، (أن) اما فاعلا أو مبتدأ، على المذهبين، كما مر في باب المبتدأ، قال:
832 -ألا أبلغ بني خلف رسولا ... أحقا أن أخطلكم هجاني
ودليل كونه في معنى الظرف قوله:
833 -أفي حق مواساتي أخاكم ... بما لي ثم يظلمني السريس
فهو كقوله:
أحقا بني أبناء سلمى بن جندل ... تهددكم إياي وسط المجالس - 64
وإن كسرت، فأما، حرف استفتاح، كألا، تقول: أما إنك قائم، قال تعالى: (ألا إن عادا كفروا ربهم) ، وتقول أيضا، أما والله أنه ذاهب، أي: أفي حق والله أنه ذاهب، أي ذهابه، و: أما والله انه ذاهب كأنك قلت ألا إنه والله ذاهب، و (حتى) إن كانت ابتدائية، وجب كسر (إن) بعدها، وإن كانت جارة، أو عاطفة للمفرد فالفتح، نحو: عرفت أمورك حتى أنك صالح، وعجبت من أحوالك حتى أنك تفاخر، ولا يجوز كسر (ان) بعد مذ، ومنذ، وإن جاز وقوع الجملة والمفرد بعدهما نحو: ما لقيتك مذ زيد قائم ومذ قيام زيد، رفعا وجرا، لأن الجملة بعدهما مضاف إليها، كما