فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 1939

مر، في باب الظروف المبنية، والغالب بعد (لاجرم) : الفتح، قال تعالى: (لا جرم أن لهم النار) ، فلا، إما رد للكلام السابق، على ما هو مذهب الخليل، أو زائدة، كما في: لا أقسم، لأن في جرم معنى القسم، وجرم، فعل ماض عند سيبويه والخليل، وقال سيبويه، معنى جرم: حق، فأن فاعله، واستشهد بقوله:

834 -ولقد طعنت أبا عيينة طعنة ... جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا

برفع فزارة، وأن يغضبوا: بدل اشتمال منها، أي: حق غضب فزارة بعدها، وقال الفراء:

بل الرواية: جرمت فزارة، بنصب فزارة، أي: كسبت الطعنة فزارة الغضب، أي: جرمت لهم الغضب، كقوله تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم. .) ، أي: لا يجر من لكم، وبمثله فسر بعضهم الآية، أي: جرم كفرهم: أن لهم النار، فأن مفعول جرم، وقال الفراء: هي، أي لا جرم، كلمة كانت في الأصل بمعنى: لابد، ولا محالة، لأنه يروى عن العرب: لاجرم، والفعل والفعل، يشتركان في المصادر، كالرشد والرشد، والبخل والبخل، والجرم: القطع، أي: لا قطع من هذا، كما أن: لابد، بمعنى: لا قطع، فكثرت وجرت على ذلك حتى صارت بمعنى القسم للتأكيد الذي فيها، فلذلك تجاب بما يجاب به القسم فيقال: لا جرم لآتينك، ولا جرم لقد أحسنت، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت