فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 1939

يا لهف زيابة للحارث ... الصائح فالقائم فالآيب - 340

أي: الذي يصبح فيغنم فيؤوب،.

وإن لم يكن الموصوف واحدا، فالترتيب في تعلق مدلول العامل بموصوفاتها كما في الجوامد نحو قولهم في صلاة الجماعة: يقدم الأقرأ، فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأصح، وإن عطفت الفاء جملة على جملة، أفادت كون مضمون الجملة التي بعدها عقيب مضمون الجملة التي قبلها بلا فصل، نحو: قام زيد فقعد عمرو، وقد تفيد الفاء العاطفة للجمل: كون المذكور بعدها، كلاما مرتبا على ما قبلها في الذكر، لا أن مضمونها عقب مضمون ما قبلها في الزمان، كقوله تعالى: (ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين) ، وقوله: (وأورثنا الأرض، نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين) ، فإن ذكر ذم الشئ أو مدحه يصح بعد جري ذكره، ومن هذا الباب عطف تفصيل المجمل، على المجمل، كقوله تعالى: (ونادى نوح ربه، فقال رب إن ابني من أهلي) ، الآية، وتقول: أجبته فقلت لبيك، وذلك أن موضع ذكر التفصيل، بعد الاجمال، ومنه قوله تعالى: (وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا) ، لأن تبييت البأس تفصيل للإهلاك، المجمل، وقد تجئ الفاء العاطفة للمفرد، بمعنى (إلى) ، على ما حكى الزجاجي، تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت