العرب: مطرنا ما زبالة فالثعلبية، بحذف (بين) مع كونه مرادا، ويقيم المضاف إليه مقام المضاف ويعربه بإعرابه، وهذا كما تقول: هي أحسن الناس ما بين قرن إلى قدم، وما بين قرن فقدم، وما قرنا فقدما، ولا يجوز حذف (ما) لكونه موصولا فلا تقول:
مطرنا زبالة فالثعلبية، ولا: هي أحسن الناس قرنا فقدما، وحكي اجازته عن هشام، ومثل قوله:
872 -قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ... لما نسجتها من جنوب وشمأل الفاء فيه بمعنى (إلى) ، أي: منازل بين الدخول إلى حومل، إلى توضح إلى المقراة، فإن قلت: كيف هذا وأنت لا تقول: خرجت إلى زيد إلى عمرو، إذ الفعل لا يتعلق به حرفا جر بمعنى واحد، كما مر، بلا عطف، قلت: يستعمل في تحديد الأماكن، نحو قولك: اشتريت ما بين الموضع الفلاني، إلى دار زيد، إلى دار عمرو، إلى دار خالد، بحذف الواو تخفيفا، لدلالة الكلام عليه، قال النابغة الجعدي:
873 -أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي ... إلى جانب الصمان فالمتثلم
أقامت به البردين ثم تذكرت ... منازلها بين الدخول فجرثم ومسكنها بين العروب إلى اللوى ... إلى شعب ترعى بهن فغيهم