فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 1939

نحو: أزيد والله إن أتيته يأتك، وإن زيدا والله إن أكرمته يجازك، أو لا يتقدم، والأول قد يجئ الكلام عليه في قوله: وإن توسط بتقدم الشرط. . . وكلامه الآن فيما لم يتقدم عليه طالب خبر، بدليل قوله: أول الكلام، فنقول:

إذا تقدم القسم أول الكلام، ظاهرا أو مقدرا، وبعده كلمة الشرط، سواء كانت (إن) أو (لو) أو (لولا) ، أو أسماء الشرط، فالأكثر والأولى: اعتبار القسم دون الشرط، فيجعل الجواب للقسم ويستغنى عن جواب الشرط، لقيام جواب القسم مقامه، أما في (إن) فكقوله تعالى: (لئن أخرجوا لا يخرجون معهم، ولئن قوتلوا لا ينصرونهم) ، الآية، وأما في (لو) فكقوله تعالى: (ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير) ، وقوله تعالى: (لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم) ، وتقول: والله أن لو جئتني لجئتك، واللام جواب القسم، لا جواب (لو) ، ولو كانت جواب (لو) ، لجاز حذفها، ولا يجوز في مثله، وكذا تقول: والله لو جئتني ما جئتك، ولا تقول: لما جئتك ولو كان الجواب للو، لجاز ذلك، و (أن) التي بين (لو) والقسم عند سيبويه:

موطئة كاللام قبل (إن) وقبل أسماء الشرط، وعند غيره زائدة، وأما في (لولا) فتقول: والله لولا زيد لضربتك، قال:

918 -والله لولا شيخنا عباد ... لكمرونا اليوم أو لكادوا

واللام جواب القسم، لا جواب (لولا) ولذا لم يجز حذفها، وأما في أسماء الشرط فكقوله تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت