فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1939

وأما قول الفرزدق:

265 -فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر 1

فإن سيبويه، حكى أن بعض الناس ينصبون (مثلهم) وقال: هذا لا يكاد يعرف 2، وقيل إن خبر (ما) محذوف أي: إذ ما في الدنيا بشر، ومثلهم: حال من بشر، مقدم عليه، وجوز الكوفيون انتصابه على الظرف أي في مثل حالهم وفي مثل مكانهم من الرفعة، ويروي: ما مسيئا من أعتب، 3

قالوا: ونحو قوله:

266 -لو أنك يا حسين خلقت حرا ... وما بالحر أنت ولا الخليق 4

دليل 5 على جواز تقديم الخبر المنصوب، إذ الباء لا تدخل إلا على الخبر المنصوب، دون المرفوع، وعلى هذا بني أبو علي، والزمخشري: امتناع دخولها 6 على خبر (ما) التميمية، وأجازه الأخفش، وهو الوجه، لأنها تدخل بعد (ما) المكفوفة بإن، اتفاقا، نحو: ما إن زيد بقائم، قال:

267 -لعمرك ما إن أبو مالك ... بواه ولا بضعيف قواه 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت