ومنع أبو علي والأخفش دخولها على خبر (ما) المتقدم، خلافا للربعي
، والبيت المذكور شاهد له، 1 ولا يمنع دخول الباء في خبر ليس غير انتفاض النفي بالا، وذلك لأن الباء لتأكيد النفي، فلا تدخل بعد انتقاضه، وقد تدخل هذه الباء على خبر مبتدأ بعد (هل) نحو: هل زيد بخارج، وفي الخبر المنفي في باب (ظن) نحو: ما ظننته بخارج، وقد تزاد في خبر (لا) التبرئة، نحو: (لا خير بخير بعده النار) ، 2 وقيل، هي بمعنى (في) ، وربما زيدت في الحال المنفية 3، نحو: ما جاءني زيد براكب، وفي خبر (أن)
الآتية بعد باب (رأيت) منفيا، كقوله تعالى: (أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر 4. . .) ، وقد تزاد بعد (ليت) ، قال:
268 -ندمت على لسان كان مني ... فليت بأنه في جوف عكم 5 ومما يبطل عمل (ما) ، أن يتقدم ما ليس بظرف على الاسم المتقدم على الخبر، فلا يجوز: ما زيدا عمرو ضاربا، بخلاف ما إذا كان ظرفا كقوله تعالى: (فما منكم