فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1419

أن يذكر هذا الدليل تلي قوله: {ومن يبتغ} وكأنه أخرهُ لاختصاصه بالمعارضة المذكورة بعد قوله: {وعُوْرِضَ} بقوله ـــــ تعالى ـــــ: {قُل لَّم تُؤمِنُوا [39/أ] وَلَكِن قُولُوا أَسلَمنَا} .

وتقريرها: ما ذكرتم من الآيتين وإن دل على أن الإسلام هو الإيمان ولكن عندنا ما ينفيه، وهو أن الإسلام لو كان هو الإيمان لما ثبت عند سلب الإيمان. وإلا لزم اجتماع النقيضين، لكن ثبت بالنص فلا يكون هو هو.

وأجيب: بأن الثابت هو الإسلام، بمعنى الاستسلام وهو الإذعان والانقياد، كالذي كان عليه المنافقون، وليس الكلام فيه.

وقالت المعتزلة ـــــ أيضًا ـــــ: لو لم يكن الإيمان في الشرع العبادات، أي فعل الواجبات، لكان قاطع الطريق مؤمنًا، لقيام الإيمان به حينئذٍ وهو تصديق النبي ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ بما علم مجيؤه به إذ لا قائل بالفصل لكنه ليس بمؤمن، لكونه مخزى، والمؤمن لا يخزى فقاطع الطريق ليس بمؤمن، أما أنه مخزى؛ فلأنه يدخل النار لقوله ـــــ تعالى ـــــ: {وَلَهُم فِي الأخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) } ، وكل من دخل النار فهو مخزى لقوله ـــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت