فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1419

والثاني: أنه لو كان جزء من أجزاء الوقت معينًا لم تصح الصلاة إن قدمت عليه، ولصار قضاءً إن أُخِّرت عنه، وكان عصيانًا، واللازم بقسميه باطل بالإجماع.

وللخصم أن يقول: الجزء معين على تقدير وقوع الفعل فيه، فإن لم يقع انتقل إلى جزء آخر إلى آخر الوقت؛ لكونه واجبًا موسعًا، وحينئذٍ لا تثبت الملازمة.

وشبهه القاضي: ما أشار إليه المصنف بقوله: {ثبت في الفعل والعزم، ـــــ أي قبل آخر الوقت ـــــ حكم [61/أ] خصال الكفارة} من حيث هو وجوب أحدهما لا بعينه وذلك؛ لأن العل لما جاز تركه بلا بدل، فيكون الواجب في أوّل الوقت أحدهما.

وهذا فاسد؛ لأن الحكم بثبوت حكم الكفارة للعزم مسبوق بكون العزم ثابتًا شرعًا من حيث هو أحدهما، وليس ذلك بثابت.

وأجاب المصنف: بأن الفاعل في أول الوقت ممتثل، لكونها صلاة واجبة لا لكونها أحد الأمرين.

وللخصم أن يقول: جعلت العزم بدلًا عند خلو أول الوقت عن الفعل وإذا وجد الفعل فيه فلا بدل فكيف يتصور أحد الأمرين.

وقوله: {ووجوب العزم} ، يعني إن سلمنا أن العزم واجب فليس ذلك لكونه بدلًا عن الفعل بل من حيث أن كل حكم من أحكام الإيمان فيجب العزم على فعله إذا [كان] واجبًا، لقوله ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ: {إنما الأعمال بالنيات} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت