وفيه نظر؛ لأن حكم العقل غير معتبر عنده كما تقدم. وحينئذ لا يحكم في الشرع لا بصحه عبادة ومعاملة ولا ببطلانهما.
قوله:"والبطلان والفساد عندنا نقيض الصحة. فهما مترادفان"إن أراد الترادف اللغوي فليس بصحيح، وإن أراد الاصطلاحي فلا نزاع لكن فيه ترك المناسبة في القسمة؛ لأن الفاسد مأخوذ من قولهم: فسد الجوهر إذا بقي أصله وبقي لمعانه وبياضه، وكذلك بقال: لحم فاسد إذا بقي أصله ولم يبق منتفعا به. وإنما المناسب هو أن يكون الفاسد قسما متوسطا بين الصحيح والباطل.
فالصحيح: ما شرع بأصله ووصفه.