فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1419

ولقائل أن يقول: معنى قولهم: مأمور الطاعات ومنهي عن المعاصي فيما علم الآمر شرط وقوع الفعل عند الوقت.

[ولقائل أن يقول] فلم ينهض دليلًا على ذلك.

ص ــــ المعتزلة: لو صح لم يكن الإمكان شرطًا فيه.

وأجيب: بإن الإمكان المشروط أن يكون مما يأتي فعله عادة عند وقته واستجماع شرائطه. والإمكان الذي هو شرط الوقوع محل النزاع.

وأيضًا: يلزم أن لا يصح مع جهل الآمر.

قالوا: لو صح لصح مع علم المأمور.

وأجيب: بانتفاء فائدة التكليف.

وهذا يطيع ويعصي بالعزم والبشر والكراهة.

ش ــــ قالت المعتزلة: لو صح التكليف بذلك لم يكن إمكان المكلف به شرطًا فيه؛ لأن الفعل الذي علم الآمر انتفاء شرط وقوعه ليس بممكن؛ لأن العلم بعدم الشرط لا يحتمل نقيضه، وإذا عدم الشرط عدم المشروط ضرورة فكان ممتنعًا، لكن إمكانه شرط بالإتفاق.

ولقائل أن يقول: المراد بالامتناع الذاتي أو ما لغير. والأول ممنوع والثاني مسلّم؛ فإن شرط التكليف إمكان المكلف به، والامتناع بالغير لا ينافيه، كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت