فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1419

صائم. وذلك دليل إجماعهم على أن حكمهم حكمه ـــــ عليه السلام ـــــ فيما عُلِمَ صفته، وإلا ما أفاد المراجعة.

والثاني: قوله ـــــ تعالى ـــــ {فَلَمَّا قَضَى زَيد مِّنهَا وَطَرا زَوَّجَاكَهَا لِكَي لَا يَكُونَ عَلَى المؤمنين حَرَجٌفيأَزوَاجِأَدعِيَائِهِم} . ووجهالتمسكأناللهتعالاعللنفيالحرجعنالمؤمنينفينكاحأزواجأدعيائهمبتزويجرسوله زوجة دعيه زيد. فلو لم يكن حكم الأمة حكمه ـــــ عليه السلام ـــــ في الفعل المعلوم صفته، لم يكن للتعليل معنى؛ لأنه لا يلزم من نفي الحرج عنه، نفيه عنهم.

وأما على الثاني: وهو أن ما لم تعلم صفته، إن كان عبادة فندب، وإلا فمباح فبان ذلك الفعل.

أما إن ظهر منه ـــــ عليه السلام ـــــ أنه قصد حال الإتيان به القربة أو لم يظهر. فإن دل على رجحان فعله على الترك؛ لأن غير الراجح لا يقصد به قربة، فإن قصد القربة بالفعل إنما هو لإيجاده، فلزم الوقوف عند الرجحان، وهو القدر المشترك بين الواجب والمندوب. وخصوصية الوجوب ـــــ وهو الذم على الترك ـــــ زيادة لا تثبت إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت