فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1419

الثاني: أنه يجب العمل بالفعل؛ لأنه أقوى في البيان.

الثالث: وهو اختيار المصنف: الوقف إلى أن يتبين التاريخ، لاحتمال تقدم كل واحد منهما وعدم الترجيح، فالجزم بوجوب العمل بأحدهما على التعيين تحكم.

والمصنف أشار إلى المذاهب الثلاثة بقوله: {فثالثها المختار، الوقف} .

وإن كان خاصاّ بنا فلا معارضة في حقه ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ تقدم القول أو تأخر؛ لعدم تناوله القول.

وأمّا في حق الأمة، فإن المتأخر ناسخ، سواء كان القول متقدمًا أو متأخرًا إلا أن يتقدم القول على الفعل، والفعل بعد التمكن من مقتضى القول، والقول لم يقتض التكرار، فإنه إذ ذاك في حقنا أيضًا.

وإن جهل المتأخر ففيه المذاهب الثلاثة. والمختار عند المصنف في هذا العمل بالقول، لوجوه:

أحدها: أن القول أقوى دلالة؛ لأن دلالته على الوجوب وغيره بلا واسطة؛ لأنه وضع لذلك، بخلاف الفعل.

الثاني: أن الفعل لا ينبئ عن المعقول، والقول يدل عليه وعلى المحسوس فكان أعمّ فائدة.

الثالث: أن القول متفق عليه في الدلالة. واختلف في دلالة الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت