فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1419

الروافض، وقالوا: لا يثبت الإجماع أصلًا؛ لأن اتفاق المجتهدين على حكم لا يتصور قبل نقله إليهم، وذلك ممتنع؛ لانتشارهم شرقًا وغربًا، والانتشار يمنع الوصول إليهم عادة.

وأجاب المصنف: بأنا لا نسلم أن العادة تقضي بمنع الانتشار، ونقل الحكم إليهم؛ لأن المجتهدين لا يزالون يبحثون عن أدلة الأحكام جادين فيه، ومع البحث والجد لا يمتنع النقل إليهم وإن كانوا منتشرين.

وفيه ما فيه؛ لأن السير ما بين المشرق والمغرب إذا كان حثيثًا مستديمًا ربما تزيد مدته على قرن، وفي ذلك فوات الحادثة لا محالة.

وقالوا ـــــ أيضًا ـــــ: اتفاقهم على أمرٍ لا عن سند لا يجوز، وإلا لكان خطأ فلا بد منه.

فإن كان قاطعًا لنقل إلينا في مل إجماع؛ لإحالة العادة عدم النقل فيما يتوفر الداعي إلى نقله من القطعيات، لكن لم ينقل إلينا المستند في كل إجماع.

وإن كان ظنيًا توقف اتفاقهم على توافق آرائهم فيه، وتوافقها في الظني ممتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت