فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1419

ما حل، ولا عكسه؛ لأن حكمهما ليس بحكم ثابت في علم الله؛ لأن الحكم فيه أحدهما.

وإن كان كل مجتهد مصيبًا فلا يرد ـــــ أيضًا ـــــ ما ذكرتم؛ لأن كل واحد من الحكمين ثابت في علم الله من غير أن يغير أحدهما الآخر.

قوله: {وإن تساويا} إشارة إلى الجواب عمّا يقال: ما ذكرتم إنما يتم إذا كان أحد الخبرين راجحًا. والآخر مرجوحًا [107/أ] ليسقط المرجوح المخالف للصواب الذي هو الراجح.

وأمّا إذا تساوى الخبران لزم اجتماع الحكمين المتنافيين في واقعة واحدة. وتقريره: لا نسلم اجتماع المتنافيين على ذلك التقدير؛ فإنه على ذلك التقدير يتوقف حتى يتبين الرجحان، كما هو مذهب بعض. أو يتخير بينهما كما هو مذهب بعض. وبذلك يندفع المحال.

وفيه نظر؛ لأن المصيب إذا كان واحدًا، والحكم ما هو الثابت عند الله ينبغي أن لا يلتفت إلى الرجحان في الظاهر، لجواز أن يكون ذلك مرجوحًا في علم الله، والحكم عنده ما دلّ عليه المرجوح.

وقالت ـــــ أيضًا ـــــ الجبائية: لو جاز التعبد بخبر الواحد العدل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت