فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 77

المثال السادس

أورد شارح الطحاوية في ص 302 - 303 فيما يتعلق بالقدر سؤالا فقال:"وإذا قيل فيلزم أن يكون العبد قادرًا على تغيير علم الله؛ لأن الله علم أنه لا يفعل، فإذا قدر على الفعل قدر على تغيير علم الله؟ قيل هذه مغالطة، وذلك أن مجرد قدرته على الفعل لا تستلزم تغير العلم، وإنما يظن تغيير العلم إذا وقع الفعل، ولو وقع الفعل لكان المعلوم وقوعه، لا عدم وقوعه، فيمتنع أن يحصل وقوع الفعل مع علم الله بعدم وقوعه، بل إن وقع كان الله قد علم أنه يقع، وإن لم يقع كان الله علم أنه لا يقع، ونحن لا نعلم علم الله إلا بما يظهر، وعلم الله مطابق للواقع"ا هـ.

وقد أورد الدكتور هذا السؤال في ص 31 من كتابه فقال:"وهنا يبرز استفسار هو: إذا علم الله أن شخصًا ما لن كذا وكذا، فإذا تمكن هذا الشخص من فعل ذلك الشيء، فإنه يكون إذًا قادرا على تغيير علم الله، بمعنى أن علم الله لم يكن دقيقا؟ والجواب يكون على هذه الشبهة بما يلي:"

1 -أن مجرد قدرة هذا الشخص على ذلك الفعل، لا تعني تغيير علم الله؛ لأن الفعل لم يقع، حتى لو كان الشخص قادرًا على إيقاعه، لكنه لم يوقعه فعلًا.

2 -لو وقع الفعل، لكان المعلوم عند الله وقوعه، لا عدم وقوعه.

3 -يستحيل وقوع الفعل مع علم الله بعدم وقوعه، ولكن إذا وقع كان الله عالما بأنه سيقع، وإذا لم يقع كان عالما بأنه لن يقع.

4 -نحن لا نعلم علم الله إلا بما يظهر لنا إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت